سعيد حوي
3808
الأساس في التفسير
ولكل من يقرأ هذا الكلام أن يرى : من الذي يجعله سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه مصداقا لآية الاستخلاف ؟ ) فوائد : 1 - بمناسبة قوله تعالى وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ذكر ابن كثير ما رواه الطبراني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « من دعي إلى سلطان فلم يجب فهو ظالم لا حق له » وذكر ابن كثير ما أخرجه ابن أبي حاتم كسبب لنزول الآيات عن الحسن قال : « كان الرجل إذا كان بينه وبين الرجل منازعة فدعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محق أذعن ، وعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سيقضي له بالحق ، وإذا أراد أن يظلم فدعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرض وقال : أنطلق إلى فلان ؛ فأنزل الله هذه الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم « من كان بينه وبين أخيه شئ فدعي إلى حكم من حكام المسلمين فأبى أن يجيب له فهو ظالم لا حق له » وهذا حديث غريب وهو مرسل . 2 - بمناسبة قوله تعالى إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قال ابن كثير : ( وقال قتادة في هذه الآية أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا ذكر لنا أن عبادة بن الصامت - وكان عقبيا بدريا أحد نقباء الأنصار - أنه لما حضره الموت قال لابن أخيه جنادة بن أبي أمية : ألا أنبئك بما ذا عليك وبما ذا لك ؟ قال : بلى ، قال فإن عليك السمع والطاعة ، في عسرك ويسرك ، ومنشطك ومكرهك ، وأثرة عليك . وعليك أن تقيم لسانك بالعدل ، وأن لا تنازع الأمر أهله إلا أن يأمروك بمعصية الله بواحا ، فما أمرت به من شئ يخالف كتاب الله فاتبع كتاب الله وقال قتادة : ذكر لنا أن أبا الدرداء قال : لا إسلام إلا بطاعة الله ، ولا خير إلا في جماعة ، والنصيحة لله ولرسوله وللخليفة وللمؤمنين عامة ، قال وقد : ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول : عروة الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والطاعة لمن ولاه الله أمر المسلمين . ورواه ابن أبي حاتم . والأحاديث والآثار في وجوب الطاعة لكتاب الله ، وسنة رسوله ، وللخلفاء الراشدين ، والأئمة إذا أمروا بطاعة الله ، أكثر من أن تحصر في هذا المكان ) 3 - بمناسبة قوله تعالى وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ قال النسفي : ( وعن بعض الملوك أنه سأل عن آية كافية فتليت له هذه الآية وهي جامعة لأسباب الفوز ) .